الشهيد الثاني

303

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« بأن يصلّي الإمام بفرقةٍ ركعةً » في مكانٍ لا يبلغهم سهام العدوّ ، ثمّ ينفردون بعد قيامه « ثمّ يتمّون » ركعةً أخرى مُخفَّفةً ويُسلّمون ويأخذون موقفَ الفرقة المقاتلة « 1 » « ثمّ تأتي » الفرقة « الأخرى » والإمامُ في قراءة الثانية « فيصلّيبهم ركعةً » إلى أن يرفعوا من سجود الثانية فينفردون ويُتمّون صلاتَهم « ثمّ ينتظرهم » الإمام « حتّى يتمّوا ويسلّم بهم » . وإنّما حكمنا بانفرادهم - مع أنّ العبارة لا تقتضيه ، بل ربما دلّ سلامُه بهم على بقاء القُدوَة - تبعاً للمصنّف حيث ذهب في كتبه إلى انفرادهم « 2 » وظاهرُ الأصحاب - وبه صرّح كثيرٌ منهم « 3 » - بقاءُ القُدوة . ويتفرّع عليه تحمّل الإمام أوهامَهم على القول به . وما اختاره المصنّف لا يخلو من قوّةٍ . « وفي المغرب يصلّي بإحداهما ركعتين » وبالأخرى ركعةً مخيّراً في ذلك . والأفضل تخصيص الأولى بالأولى ، والثانية بالباقي ؛ تأسّياً بعليّ عليه السلام ليلة الهَرير « 4 » وليتقاربا في إدراك الأركان والقراءة المتعيّنة . وتكليفُ الثانية بالجلوس

--> ( 1 ) في ( ع ) و ( ف ) : المقابلة . ( 2 ) الذكرى 4 : 350 ، الدروس 1 : 214 ، البيان : 268 . ( 3 ) لم نظفر بمصرّحٍ به ، إلّاأنّ عبارة ابن إدريس والمحقّق قريب من التصريح ، راجع السرائر 1 : 346 ، والشرائع 1 : 130 . ( 4 ) الموجود في رواياتنا أنّه لم تكن صلاتهم في تلك الليلة إلّاالتكبير والتهليل والتسبيح والتحميد والدعاء ، وفي بعضها : ما كانت صلاة القوم يومئذٍ إلّاتكبيراً ، وفي بعضها : فما صلّى كثير من الناس إلّاإيماءً ، راجع الوسائل 5 : 486 ، الباب 4 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ، ومستدرك الوسائل 6 : 522 نفس الباب ، ووقعة صفّين لنصر بن مزاحم المنقري : 330 ، 392 ، 393 ، 479 .